ابن أبي الحديد
44
شرح نهج البلاغة
الحافظون ذمام عهدهم * والطيبون معاقد الأزر ( 1 ) الستر دون الفاحشات ولا * يلقاك دون الخير من ستر ويقولون في الكناية عن العفيف : ما وضعت مومسة عنده قناعا ، ولا رفع عن مومسة ذيلا . وقد أحسن ابن طباطبا في قوله : فطربت طربة فاسق متهتك * وعففت عفة ناسك متحرج ( 2 ) الله يعلم كيف كانت عفتي * ما بين خلخال هناك ودملج ومن الكناية عن العفة قول ابن ميادة : وما نلت منها محرما غير أنني * أقبل بساما من الثغر أفلجا ( 3 ) وألثم فاها آخذا بقرونها * وأترك حاجات النفوس تحرجا فكنى عن الفعل نفسه بحاجات النفوس ، كما كنى أبو نواس عنه بذلك العمل في قوله : مر بنا والعيون ترمقه * تجرح منه مواضع القبل
--> ( 1 ) كذا نسب المؤلف البيتين لزهير ، والثاني في ديوانه 95 ، من قصيدته التي يمدح فيها هرم بن سنان ، ومطلعها : لمن الديار بقنة الحجر * أقوين من حجج ومن دهر ونيس منها البيت الأول ، وهو في الكامل 495 ، واللآلي 548 من أبيات للخرنق أخت طرفة ، بهذه الرواية ، وخزانة الأدب 4 : 301 وكنايات الجرجاني 11 ، والكتاب بهذه الرواية : النازلين بكل معترك * والطيبون معاقد الأزر ( 2 ) كنايات الجرجاني 10 ( 3 ) كنايات الجرجاني 11